الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
160
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
أحدهما ان يجرى الكلام على الظاهر وهو ان انا مبتدء وعرفت خبره وكذلك أنت عرفت وهو عرف ولا يقدر تقديم وتأخير كما إذا قلنا زيد عارف أو زيد عرف اللهم الا في التلفظ . وثانيهما ان يقدر أصل النظم عرفت انا وعرفت أنت وعرف هو ثم يقال قدم انا وأنت وهو فنظم الكلام بالاعتبار الأول لا يفيد الا تقوى الحكم وسبب تقويه هو ان المبتدء لكونه مبتدء يستدعي ان يسند اليه شئ فإذا جاء بعده ما يصلح ان يسند اليه صرفه المبتده إلى نفسه فينعقد بينهما حكم سواء كان خاليا عن ضمير المبتدء نحو زيد غلامك أو كان متضمنا له نحو انا عرفت وأنت عرفت وهو عرف أو زيد عرف ثم إذا كان متضمنا لضميره صرفه ذلك الضمير إلي المبتدء ثانيا فيكتسي الحكم قوة انتهى هذا الذي نقلناه بطوله هو المراد بقوله بل اودده في اخر بحث اعتبارتا خير المسند . ثم قال السكاكى وكذلك إذا قلت أنت لا تكذب كان أقوى للحكم بنفي الكذب عن المخاطب من قولك لا تكذب من غير شبهة ومن قولك لا تكذب أنت فان أنت هنا لتأكيد المحكوم عليه بنفي الكذب عن المخاطب من قولك لا تكذب من غير شبهة ومن قولك لا تكذب أنت فان أنت هنا لتأكيد المحكوم عليه بنفي الكذب عنه بأنه هو لا غيره لا لتأكيد الحكم فتدبر انتهى . وأنت خبير بأنه لا يحسن ان يكون الإشارة والحوالة بقوله كما يطلعك الخ . إلى هذا الذي نقلناه بطوله بل لا يصح لأنه اي ما نقلناه بطوله ليس في فصل التقديم والتأخير مع الفعل كما أوضحناه لك ( ولو